فؤاد سزگين
260
تاريخ التراث العربي
3 - يونس الكاتب هو أبو سليمان يونس بن سليمان بن كرد بن شهريار ، هو أول من ألف كتابا جامعا نعرفه للشعر الغنائى العربي فقد تعلم الغناء على أشهر أربعة مغنيين وهم : معبد ، وابن سريج ، وابن محرز ، والغريض ، وتعلم كذلك من محمد بن عباد ، وكانت له مكانته في الشعر والموسيقى . وعند تولى الوليد بن يزيد الخلافة ( سنة 125 ه / 743 م ) ، دعا يونس إلى بلاط دمشق ، ولقى الحفاوة والتكريم . ولا نعلم عن الفترة التالية من حياة يونس إلا القليل ، غير أننا نعرف أنه عاش في عهد العباسيين الأوائل . كان أستاذ سياط عبد الله بن وهب ( المتوفى 169 ه / 785 م انظر الأغانى 6 / 6 ) وأستاذ إبراهيم بن ماهان ( أو ميمون ) الموصلي ( ولد سنة 125 ه / 742 م ، وتوفى 188 ه / 840 م ، انظر الأغانى دار الكتب 5 / 154 - 258 ، تاريخ بغداد 6 / 175 ) . ومن كتبه نعرف كتاب مجرّد يونس ، وكتاب القيان ، وكتاب النغم . . . ، ولا بد أنه كان مغنيا موهوبا وممتازا حتى يثير حقد موسيقى عظيم مثل ابن عائشة عليه . ذكر ابن النديم أن يونس الكاتب جدير بمكانة أكبر لكتبه المشهورة في الأغانى والمغنيين . ، وذكر أبو الفرج الأصفهاني أن كتاب يونس في الأغانى كان أحد مصادره الرئيسية . والواقع أن هذه أول محاولة لجمع ألحان العرب وأشعارها مع ذكر / معلومات مفصلة عن المؤلفين والملحنين والأنغام « الطرائق والألحان والإيقاعات » . انظر ما كتبه عنه فارمر في دائرة المعارف الإسلامية - الطبعة الأوربية الأولى 4 / 1272 / 3 Farmer , EI , IV , 1272 - 1273 . ولا بد أنه توفى بعد سنة 132 ه / 750 م . مصادر ترجمته : الأغانى ، انظر كذلك 1 / 22 ، 90 ، 98 ، 2 / 63 ، 75 ، 4 / 101 ، 5 / 36 ، 49 ، 175 ، 6 / 157 ، 7 / 129 ، 140 ، 141 ، 174 ، 11 / 23 ، 171 . الفهرست لابن النديم 145 ، ألف ليلة وليلة بتحقيق ماكناوتن 3 / 379 ، الأعلام للزركلي 9 / 344 ، نهايات العرب 4 / 285 - 286 ، الوسائل إلى مسامرات الأوائل للسيوطي 137 ، بروكلمان 1 / 49 تحت رقم 7 .